السيد عبد الله شبر
6
الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين
وعن النبي ( ص ) من قرأ هذه السورة فأنا شفيع له يوم القيامة وشاهد انه بريء من النفاق ، وتكتب له الحسنات بعدد كل منافق ، ومن كتبها وعلقها عليه ، لم يقف بين يدي حاكم إلّا وأخذ حقّه وقضى حاجته ، ولم يعتد عليه أحد ، ولا ينازعه أحد إلّا وظفر به وخرج عنه مسرورا وكان له حصنا . قوله تعالى بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ عن حكمها أحلال أم حرام ، أو عن حالها لمن هي . قوله تعالى قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مختصة بهما يضعانها حيث شاءا . وعن السجاد والباقر والصادق ( ع ) انهم قرءوا يسألونك عن الأنفال ، يعني ان تعطيهم إياها . وعنهما ( ع ) الفيء والأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم أو قوم صولحوا أو أعطوا بأيديهم ، وما كان من أرض خربة أو بطون أودية فهو كله من الفيء والأنفال وهو للإمام بعد الرسول ، وقيل إنها غنيمة بدر ، وقيل أنفال السرايا ، وقيل ما شذ من المشركين للمسلمين من عبد وجارية من غير قتال ، وقيل هي الخمس . قوله تعالى فَاتَّقُوا اللَّهَ في المنازعة في الأنفال . قوله تعالى وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ أي الحال التي بينكم في الخصومة والمنازعة والذات الخلقة والبنية ، أي أصلحوا حقيقة وصلكم . قوله تعالى وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ كاملين في الايمان أو صادقين فيه .